محمد ثناء الله المظهري

12

التفسير المظهرى

وأراد واقتله فمنعه الأحابيش فخلوا سبيله حتى اتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بما لقى - روى البيهقي عن عروة قال لما نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الحديبية فزعت قريش لنزوله فأحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان يبعث رجلا من أصحابه فدعا عمر بن الخطاب ليبعثه إليهم فقال يا رسول اللّه انى أخاف قريشا على نفسي قد عرفت قريش عداوتى لها وليس بها من بنى عدى من يمنعني ولكني ادلك على رجل أعز بمكة منى وامنع عثمان بن عفان فدعا عثمن فقال اذهب إلى قريش وأخبرهم انا لم نأت لقتال وانما جئنا عمارا وادعهم إلى الإسلام وامره ان يأتي رجالا بمكة مؤمنين ونساء مؤمنات فيدخلهم ويبشرهم بالفتح ويخبر ان اللّه يظهر دينه بمكة حتى لا يستخفى فيها بالايمان فانطلق عثمان إلى قريش يمر عليهم ببلدح فقالوا اين تريد قال بعثني رسول اللّه تعالى عليه واله وسلم إليكم لادعوكم إلى الإسلام وإلى اللّه جل ثناؤه وتدخلوا في الدين كافة فان اللّه مظهر دينه ومعز نبيّه وأخرى تكفون الذي يلي هذا الأمر غيركم فان ظفر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذلك ما أردتم وان ظفر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كنتم بالخيار بين ان تدخلوا فيما دخل فيه الناس أو تقاتلوا وأنتم وافرون جامون ان الحرب ونهكتكم وأذهبت الأماثل واخر ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخبر انه لم يأت لقتال أحد انما جاء معتمرا معه الهدى عليه القلائد ينحره وينصرف - فقالوا قد سمعنا ما تقول ولا كان هذا ابدا فارجع إلى صاحبك فأخبره انه لا يصل إلينا ولقيه أبان بن سعيد واسلم بعد ذلك فرحب به ابان واجاره وقال لا تقصر عن حاجتك ثم نزل عن فرس كان عليه فحمل عثمان على السرج وردف ورائه وقال اقبل وأدبر لا تخاف أحد أو بنو سعيد أعزة بالحرم فدخل به مكة فاتى عثمان اشراف قريش رجلا رجلا فجعلوا يردون عليه ان محمدا لا يدخلها علينا ابدا ودخل على قوم مؤمنين من رجال ونساء مستضعفين بمكة فقال ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول قد أظلكم حتى لا يستخفى بمكة بالايمان ففرحوا بذلك وقال اقرأ على رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه واله وسلم منا السلام - ولما فرغ عثمان من رسالة قالوا له ان شئت ان تطوف بالبيت فطف فقال ما كنت لافعل حتى يطوف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأقام عثمن بمكة ثلثا يدعو قريشا وقال المسلمون وهم بالحديبية خلص عثمن من بيننا إلى البيت فطاف به فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لو مكث كذا وكذا سنة ما طاف حتى أطوف وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم امر أصحابه بالحراسة بالليل فكانوا ثلاثة يتناوبون الحراسة أوس بن فوبى وعباد بن بشر ومحمد بن مسلمة فكان محمد بن مسلمة على حرس